فضحت شارون والعندليب خسرها صديقة عمرها.. معلومات لا تعرفها عن «صاحبة الروح الإنسانية» نادية لطفي


كتبت - فيروز ياسر
جميلة هي عند ظهورها على شاشات التليفزيون، ففي ظهورها أول مرة خطفت مشاهديها بنعومة صوتها، وعندما نتمعن في ملامحها نجدها فتاة تشبه الأوروبيات بشعرها الأصفر، وأنفها الدقيق ونظرات عيونها الهادئة.. فهي بولا محمد لطفى شفيق المعروفة بـ "نادية لطفي".

كانت عائلة نادية لطفي مصرية الجنسية، أبيها رجل صعيدي يعمل محاسبًا، وأمها سيدة من محافظة الزقازيق، وولدت 3 يناير عام 1938 بحي عابدين، كما أنها درست في المدرسة الألمانية بالقاهرة.

تعددت هواياتها ما بين الرسم والتمثيل وكتابة الروايات القصيرة، لكنها ابتعدت عن التمثيل بعد نسيانها الكلام أثناء وقوفها على المسرح، كما أن عقلية والدها الصعيدية منعتها من الاستمرار فيه.

تميزت نادية برقة قلبها وشجعاتها في نفس الوقت، حيث عُرفت بنشاطها السياسي والإنساني منذ شبابها فكان لها دور مهم في رعاية الجرحى والمصابين والأسرى في الحروب المصرية والعربية بداية من العدوان الثلاثي عام 1956 وكل الحروب التاليه.

 ليس هذا فقط بل يشهد  لها الشاعر الفلسطيني الشهيرعزالدين المناصرة، فقد قال "نادية لطفي كانت امرأة شجاعة.. عندما زارتنا خلال حصار بيروت عام 1982، وبقيت طيلة الحصار حيث خرجت معنا في سفينة شمس المتوسط اليونانية إلى ميناء طرطوس السوري حيث وصلنا يوم 1-9-1982".

عندما وصلت لطفي إلى سن العشرين تزوجت من ابن الجيران "الضابط البحري عادل البشاري" وأنجبت منه ابنها الوحيد أحمد ولكن زواجها لم يدم طويلًا.

ورجوعها للتمثيل من جديد كان عبر مصادفة عندما تواجدت داخل سهرة اجتماعية، كان المنتج رمسيس نجيب ضيفها حيث رأى فيها بطلة فيلمه الجديد الذي كان بصدد تحضيره وقتها "سلطان" أمام وحش الشاشة الراحل فريد شوقي، وكان ذلك عام 1958.

تنوعت أعمال نادية لطفي ما بين الكوميدي والرومانسي والدرامي، ومن أبرزها: "السبع بنات"، فيلم "الناصر صلاح الدين"،  وفيلم "أبي فوق الشجرة"، بالإضافة إلى آخر أفلامها حتى الآن وهو فيلم "الأب الشرعي" مع محمود ياسين، ومسلسل "ناس ولاد ناس" لتتوقف بعده عن التمثيل مكتفية بنشاطها الإنساني.

ونالت "نادية لطفي" الكثير من الجوائز خلال مشوارها الفني، حيث حصلت على جائزة المركز الكاثوليكي عن فيلم "السبع بنات"، وجائزة المؤسسة العامة للسينما عن فيلم "أيام الحب"، كما حصلت على جائزة مهرجان طنجة، والتقدير الذهبي من المغرب عام 1968م، بالإضافة إلى التقدير الذهبي من الجمعية المصرية لكتاب السينما عن دورها في فيلم "رحلة داخل امرأة".