لأول مرة وبعد سنوات من خلعه: سكرتير المخلوع يكشف عن موقف "مبارك نفسه وعمر سليمان والمشير طنطاوي وزكريا عزمي" من توريث الحكم لجمال مبارك!!


الكل يعلم أن أحد أسباب الثورة على الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك هو مسألة توريث الحكم لنجله جمال، والأمر كان واضحاً بل وكان معلوماً لدى الكثير من قيادات الدولة وقيادات الجيش المصري وعلى رأسهم المشير محمد حسين طنطاوي.

وليس أدل على ذلك من تعديل الدستور والإتيان بمجلس شعب في 2010 تم تفصيله مخصصاً لهذا الأمر، ولما قامت المعارضة بعمل برلمان موازي بعد تزوير برلمان 2010 وقيل لمبارك في كلمته الافتتاحية لمجلس النواب أنه تم عمل برلمان موازي، فقال مبارك عبارته الشهيرة في ذلك الوقت "خليهم يتسلوا".

وحول مسألة التوريث "توريث الحكم لجمال" قال سكرتير مبارك الدكتور "مصطفى الفقي" اليوم خلال لقاء له على قناة "إم بي سي"، أن المشهد في آخر سنوات حكم الرئيس مبارك كان يدل على أننا نسير في اتجاه التوريث وبشكل واضح، وأضاف الفقي أن مبارك نفسه كان يخشى من هذا الأمر خوفاً على نجله، وأكد أنه حدث بينه وبين مبارك اتصال وقال له "أنا معنديش استعداد أني أجيب ابني رئيس، ليه دول كانوا يقتلوه زي السادات".

وحول رأي قيادات الدولة في مسألة التوريث، قال الفقي، أن اللواء عمر سليمان نفسه كان معترض على هذا الأمر، وأن سليمان قال لمبارك ذات يوم "هل مطلوب منا أن نجلس جمال على الكرسي وفاءاً لسيادتك"، مما تسبب في حرج شديد للواء عمر سليمان، وأضاف الدكتور مصطفى الفقي أنه بالرغم من أنه لم يتحدث أمامه أحد عن التوريث، إلا أن الأمور كانت تسير في هذا الاتجاه، أما صفوت الشريف والمشير طنطاوي وعمر سليمان فكانوا معترضين على التوريث لدرجة أن زكريا عزمي نفسه قال ذات يوم لمصطفى الفقي "توريث أيه دول ضيعوا البلد"، مؤكداً أن الكل كان رافضاً لهذا الأمر، ويبدو أن ذلك الأمر هو السبب الأساسي في مساندة الجيش لثورة يناير.